لها مزايا عديدة تقرب القلوب وتذهب حزنها وتمسح غضبها
وتشعرنا عندما نسمعها أننا في سعادة وحبذا لو رافقتها ابتسامة صادقة
الكلمـة الطيبـة
هي التي تسر السامع وتؤلف القلب
هي التي تحدث أثرا طيباً في نفوس الآخرين
هي التي تثمر عملاً صالحاً في كل وقت بإذن الله
هي التي تفتح أبواب الخير، وتغلق أبواب الشر
خصائـص الكلمـة الطيبـة
أنها جميلة رقيقة لا تؤذي المشاعر ولا تخدش النفوس
جميلة في اللفظ والمعنى
يشتاق إليها السامع ويطرب لها القلب
نتائجها، مفيدة، وغايتها بناءة، ومنفعتها واضحة
قال تعالى:
ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمةً طيبةً كشجرةٍ طيبةٍ أصلها ثابت وفرعها في السماء،
تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون
الدعـوة إلـى الكلمـة الطيبـة في القرآن الكريـم
قال الله تعالى :-
(وقولوا للناس حسناً )
وقال سبحانه:-
(وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن )
وقال سبحانه
( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه)
الدعوة إلـى الكلمـة الطيبـة فـي السنـة النبويـة
قال صلى الله عليه وسلم:
((اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة ))
قال صلى الله عليه وسلم
( أن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاً يرفعه الله بها درجات وان العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوى بها في جهنم )
وقال:
((والكلمة الطيبة صدقة ))
وقال
(( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ))
فوائـد الكلمـة الطيبـة
الكلمة الطيبة شعار لقائلها ودليل على طيب قائلها
الكلمة الطيبة تحول العدو إلى صديق بإذن الله،
وتقلب الضغائن التي في القلوب إلى محبة ومودة
الكلمة الطيبة تثمر عملاً صالحاً في كل وقت بإذن الله الكلمة الطيبة تصعد إلى السماء فتفتح لها أبواب السماء، وتقبل بإذن الله
الكلمة الطيبة من هداية الله وفضله للعبد،
قال تعالى :
وهدوا إلى الطيب من القول
الكلمة الطيبة ثوابها ثواب الصدقة
تطيب قلوب الآخرين، وتمسح دموع المحزونين، وتصلح بين المتباعدين
إلى غير ذلك من الفوائد التي لا يعلمها إلا الله .
فلتكن الكلمة الطيبة شعارك، ولتجر الكلمة الطيبة دوماً على لسانك
بالكلمة الطيبة تستطيع أن
تنادي المدعو وتدعوه بأحب الأسماء إليه وأوقعها في نفسه،
فهو أسلوب محبب إلى قلب المدعو
تدع للمدعو إلى الاستجابة لأمر الله وأمر رسوله من خلال الترغيب في الخير والترهيب من الشر
تربط حياة المدعو بمعاني الإسلام قولاً وعملاً من خلال العيش معه عيشاً جماعياً
تشيع كل عمل إسلامي تراه أو تسمع به،
فهي وسيلة لزرع الحس الإسلامي في نفوس الناس
تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة
تذكر المدعو بفضائل الأعمال الصالحة،
فهي من أهم الحوافز إلى عمل الخير والاستزادة منه
تشكر كل من ساهم في نشر الخير والدعوة،
ففي هذا الشكر تشجيع للعاملين للعمل الخيري والدعوي
تطرح مشاريع خيرية ودعوية في المجالس العامة والخاصة ولك أجر الدلالة على الخير
تشجع كافة أعمال البر والخير لاسيما في مجال الدعوة ونشر العلم
تكتب مقالاً في مجلة أو جريدة أو إنترنت وغيرها من وسائل الإعلام المقروءة والمرئية
تقدم نصيحة إلى الآخرين، فالدين النصيحة
تهدي ضالاً، وتعلم جاهلاً، وترشد تائهاً، وتذكر غافلاً
تدعو كافراً إلى الإسلام
تبذل شفاعة حسنة
تقدم رأياً وتقترح فكرة
تروح قلباً وتنفس كربةً
تبلغ آية وتروي حديثاً وتنقل فتوى
تحيي سنة وتميت بدعة
تنشر دعوة، تنشط خاملاً، وتنمي موهبة وتخطط مشروعاً
تعلن عن محاضرة أو كتاب أو شريط مفيد
وماذا عن الغيبه ؟؟
تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من آفات اللسان عموماً:
عن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة))
قال ابن حجر: الضمان بمعنى الوفاء بترك المعصية . . .
فالمعنى: من أدى الحق الذي على لسانه من النطق بما يجب عليه أو الصمت عما لا يعنيه
صور الغيبة وما يدخل فيها :
ذكر النبي صلى الله عليه وسلم بأن الغيبة إنما تقع فيما يكرهه الإنسان ويؤذيه فقال:
((بما يكره))
حكم الغيبة، وأدلة تحريمها في القرآن والسنة، وأقوال السلف في ذلك:
الغيبة حرام بإجماع أهل العلم كما نقل ذلك النووي .
واختلف العلماء في عدها من الكبائر أو الصغائر
قال تعالى:
{ ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم}
[الحجرات:12]
قال تعالى:
{ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان}
[الحجرات:11]
{ويل لكل همزة لمزة}
[الهمزة:1]
وقد تقدم معنى الهمز واللمز وأن كليهما من الغيبة.
وقال قتادة في تفسيرها : يأكل لحوم الناس ويطعن عليهم.
وقال الزجاج: الهمزة اللمزة الذي يغتاب الناس ويغضهم.
وأما قوله {ويل} فقد ذكر له المفسرون معنيان:
1- أنها كلمة زجر ووعيد بمعنى: الخزي والعذاب والهلكة.
2- أنها واد في جهنم.
أدلة تحريم الغيبة من السنة:
قال صلى الله عليه وسلم :
(( فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا))
كيفية التخلص من الغيبة:
1- تقوى الله عز وجل والاستحياء منه:
ويحصل هذا بسماع وقراءة آيات الوعيد والوعد
وما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من أحاديث تحذر من الغيبة ومن كل معصية وشر، ومن ذلك
{أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون}
[الزخرف:80]
وقد قال صلى الله عليه وسلم:
((استحيوا من الله عز وجل حق الحياء ، قلنا : يا رسول الله إنا نستحي والحمد لله ، قال: ليس ذاك ، ولكن من استحى من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما حوى ، وليحفظ البطن وما وعى))
2- تذكر مقدار الخسارة التي يخسرها المسلم من حسناته
ويهديها لمن اغتابهم من أعدائه وسواهم.قال صلى الله عليه وسلم :
(( أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع ، قال : المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام ، وقد شتم هذا وضرب هذا وأكل مال هذا ، فيأخذ هذا من حسناته ، وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناتهم أخذ من سيئاتهم فطرحت عليه ثم طرح في النار))
3- أن يتذكر عيوبه وينشغل بها عن عيوب نفسه ، وأن يحذر من أن يبتليه الله بما يعيب به إخوانه
قال أنس بن مالك:
” أدركت بهذه البلدة – المدينة – أقواماً لم يكن لهم عيوب ، فعابوا الناس ،فصارت لهم عيوب ، وأدركت بهذه البلدة أقواماً كانت لهم عيوب فسكتوا عن عيوب الناس ، فنسيت عيوبهم” .
4- مجالسة الصالحين ومفارقة مجالس البطالين:
قال صلى الله عليه وسلم :
((مثل الجليس الصالح والجليس السوء كمثل صاحب المسك وكير الحداد ، لا يعدمك من صاحب المسك ، إما أن تشتريه أو تجد ريحه ، وكير الحداد يحرق بيتك أو ثوبك أو تجد منه ريحاً خبيثة)) .
5- قراءة سير الصالحين والنظر في سلوكهم وكيفية مجاهدتهم لأنفسهم:
قال أبو عاصم النبيل: ما اغتبت مسلماً منذ علمت أن الله حرم الغيبة .
6- أن يعاقب نفسه ويشارطها حتى تقلع عن الغيبة.
جزاء الغيبة:
1- الفضيحة في الدنيا:
2- العذاب في القبر:
3- العذاب في النار:
كفارة الغيبة:
الغيبة كغيرها من الكبائر فرض الله التوبة منها:
قال تعالى:
{ وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون}
[النور:31]
والتوبة النصوح هي التي تحقق شروط التوبة وهي:
أ- الندم: قال صلى الله عليه وسلم : ((الندم توبة))
ب- أن يقلع عن الذنب قال ابن القيم : “لأن التوبة مستحيلة مع مباشرة الذنب” .
ج- العزم على أن لا يعود إليها
وهذه الشروط مطلوبة في سائر المعاصي ومنها الغيبه
قال ابن المبارك:
وإذا هممت بالنطق في الباطل *** فاجـعـل مكـانـه تسـبيحـاً
فاغتنام السكوت أفضل من *** خوض وإن كنت في الحديث فصيحاً
هي التي تسر السامع وتؤلف القلب
هي التي تحدث أثرا طيباً في نفوس الآخرين
هي التي تثمر عملاً صالحاً في كل وقت بإذن الله
هي التي تفتح أبواب الخير،
وتغلق أبواب الشر